مايكل منير الناشط القبطي المهاجر يتلقى عرضا بالانضمام إلى

لجنة السياسات

 

كتب أحمد حسن بكر

(المصريون): بتاريخ 12 - 12 – 2005

 

كشفت مصادر مطلعة لـ " المصريون " أن زيارة مايكل منير رئيس منظمة أقباط  الولايات المتحدة للقاهرة جاءت بعد أن أخذ الضوء الأخضر من مسؤولين أمريكيين في واشنطن ومن أجل الالتقاء بعدد من المسئولين المصريين،  مشيرة إلى أن السفير المصري في واشنطون نبيل فهمي ساهم في الإعداد لتلك الزيارة وترتيب بنودها سواء مع المسئولين في مصر أو واشنطن ، يأتي ذلك فيما أشارت معلومات صحفية أن ثمة صلة مؤكدة بين القرار المفاجئ باعتقال الصحفي أبو إسلام أحمد عبد الله وبين زيارة مايكل منير على خلفية غضب أقباط المهجر من مناوشات أحمد عبد الله معهم عبر مواقعهم على الانترنت  .

وأوضحت المصادر أن زيارة مايكل منير جاءت بترتيب مصري ، ممثلا في السفارة المصرية بواشنطن ، وبترتيب أمريكي ، ممثلا في الخارجية الأمريكية وهو الأمر الذي أغضب الكنيسة المصرية التي اعتبرت الزيارة قفزا علي دورها السياسي.

وأثارت زيارة مايكل المفاجئة للقاهرة ، والتي تأتي بعد أقل من شهر من انعقاد مؤتمر أقباط المهجر الذي عقد بواشنطن العديد من التكهنات والتساؤلات عن الغرض من الزيارة ، مع أن منير يقول أن الزيارة شخصية وأنه حضر لمصر بصفة شخصية ، وإن الزيارة لا تعبر عن منظمة أقباط المهجر في أمريكا.

والتقى مايكل منير خلال وجوده بالقاهرة مع شخصيات سياسية وأمنية رفيعة المستوي ، فقد كان لقاءه الأول مع اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة ، ويمثل هذا اللقاء أهمية بالغة خاصة بعد أن أعلن مايكل منير قبل انعقاد مؤتمر واشنطن الأخير أنه ينوي إحالة ملف الأقباط في مصر إلي الأمم المتحدة ، بل وطالب الولايات المتحدة الأمريكية بالتدخل عسكريا لحماية الأقباط في مصر.

وأثارت هذه التداعيات قلقا بالغا داخل مؤسسة الأمن القومي المصري ، والتي رأت أن استمرار هذا النهج من منظمة أقباط المهجر في أمريكا يمكن أن تكون له عواقب وخيمة علي الأمن القوي المصري.

وأكدت المصادر أن السفير نبيل فهمي نجح في نزع فتيل الانفجار في مؤتمر منظمة أقباط المهجر الذي عقد في واشنطن مؤخرا ، وذلك بعد نجاحه في تعديل واختصار توصيات المؤتمر ، والتي جاءت وكأنها مطالب لأحزاب المعارضة المصرية ، حيث خلت من تدويل قضية أقباط المهجر ، أو عرضها علي الأمم المتحدة أو باقي المطالب القبطية المبالغ فيها التي كانت قد ترددت قبل انعقاد المؤتمر، واقتصرت التوصيات علي إلغاء حالة الطوارئ وإطلاق حرية تكوين الأحزاب والتمثيل العادل للأقباط .

وكشفت مصادر " المصريون " أن عددا من المسئولين السياسيين الذين قابلهم مايكل منير في القاهرة قدموا له عددا من عروض ، منها الوعد بالاستجابة لعدد من المطالب القبطية بشأن الوظائف العامة والتمثيل السياسي ، فيما تمثل أهم الوعود التي حصل عليها منير في السماح بإنشاء حزب سياسي للأقباط إذا تم التصريح بإنشاء حزب سياسي للإخوان المسلمين ، كما تلقى منير عرضا بالانضمام إلي لجنة السياسات التي يرأسها جمال مبارك .

وأشارت المصادر إلى أن مايكل منير حصل خلال لقاءه مع وزير الإعلام أنس الفقي علي وعد بزيادة المساحة الإعلامية للأقباط في وسائل الإعلام الحكومية ، كما تلقى منير خلال لقاءه مع الدكتور أسامة الباز تطمينات من الرئيس مبارك لأقباط المهجر، لكنه في نفس الوقت نقل له عدم رضا مؤسسة الرئاسة عن الطريقة العدائية التي تنتهجها منظمات أقباط المهجر ضد النظام المصري خاصة ما يقال عن تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن لحماية أقباط مصر .

ولفتت المصادر إلى أن زيارة مايكل منير يؤمل منها أن تفتح الباب إلي حوارات قادمة بين منظمات أقباط المهجر وسفراء مصر في الخارج وكذلك صناع القرار في مصر ، وأن حلولاً وسط كثيرة يمكن أن تطرح للمشاكل العالقة ، كما أن النظام سيحاول دفع أقباط المهجر إلي الانخراط في العمل السياسي في مصر ، وأن تكون القاهرة هي مقر انعقاد كل مؤتمرات أقباط المهجر ، وذلك لتفويت الفرصة علي القوي الأجنبية المعادية لمصر.

في سياق مقارب ، أشارت مصادر مطلعة إلى وجود مؤشرات قوية على وجود علاقة بين زيارة مايكل منير وبين اعتقال الكاتب الصحفي أبو إسلام أحمد عبد الله ، على خلفية اتهامات بإزدراء الأديان ، حيث إن أبو سلام نشط في الفترة الأخيرة في حوارات حادة عبر الانترنت مع العديد من المواقع القبطية الخاصة بأقباط المهجر ومنها موقع منير، وأوضحت المصادر أن اعتقال أبو سلام ربما استهدف إرسال إشارة إلى أقباط المهجر بأن الدولة لا تتواني عن التدخل لمنع أي إشارات قد يعتبرونها مسيئة للمسيحية ، خاصة في ظل مزاعم أقباط المهجر حول أن الإعلام المصري يتخذ موقفا معاديا من الأقباط .