ا لجهاد
ا لفريضة
الغائبة
بقلم
محمد عبد السلام
فرج
( رحمه الله
)
بسم الله الرحمن
الرحيم
} من المؤمنين
رجالٌ صدقوا ما
عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر
وما بدّلوا تبديلاً
{ الأحزاب:
23
اعلموا أحبتي
... أن ليس بعد إعلان
التوحيد عمل أعظم
وأجل في ميزان
العبد من السعي
لإقامة الدين حتى
لا يكون إلا لله،
وذلك بالجهاد والقتال
لقوله تعالى: } وقاتلوهم
حتى لا تكون فتنة
ويكون الدين كله
لله ..{ ولقول
المصطفى r : في الحديث
الصحيح ( بعثت بين
يدي الساعة بالسيف
حتى يعبد الله
تعالى وحده لا
شريك له، وجعل
رزقي تحت ظل رمحي
وجعل الذل والصغار
على من خالف أمري،
ومن تشبه بقوم
فهو منهم ) وبدون
الجهاد .. من لمقدسات المسلمين؟
من لهذا الدين؟
من لنصرة المستضعفين؟.
وبعد:
فهذه
طبعة جديدة منقحة
تشتمل على تصويبات
جميع ما وقع من
أخطاء فيما سبقها
من طبعات .. ثم
لا مزيد .. فإن
الكلمات التي يخطها
أصحابها بدمائهم
بعد أن سطرها مدادهم
أنفذ وأبلغ من
أي تعديل أو زيادات
.. ففيها الروح
التي لا تدب إلا
في كلمات مات أصحابها
في سبيلها ..
وقد
سطرها الأخ محمد
عبد السلام فرج
.. لتكون نبراساً
على طريق الحق
لكل مسلم يعمل
من أجل إعلاء كلمة
الله بالجهاد. وهذه الكلمات
يعاد طبعها وتهدى
إلى:
*
الذين هاجروا وأخرجوا
من ديارهم وأموالهم
بغير حق إلا أن
يقولوا ربنا الله.
*
الذين حملوا أرواحهم
على أكفهم وانطلقوا
يبتغون فضلاً من
الله ورضواناً
وينصرون الله ورسوله.
*
الصادقين الذين
استجابوا لله نُصرةً
لدينه ودفاعاً
عن عقيدتهم .. عصام القمري،
خميس مسلم، نزيه
نصحي، ضياء الدين
حافظ، عادل عوض،
طلعت ياسين ، أشرف
إبراهيم ... إلى آخر قافلة
الشهداء.
*
الأسرى المجاهدين
.. نبيل المغربي،
محمد الأسواني،
عبود الزمر،
ناجح إبراهيم،
كرم زهدي، أنور
عكاشة، مجدي سالم،
عبد الرؤوف أمير
الجيش، ... وإلى جميع الأسرى
في سجون طواغيت
مصر.
*
المجاهدين الشرفاء
في شتى أنحاء الأرض.
واسأل
الله أن يجعل هذا
العمل خالصاً لوجهه
الكريم وما كان
فيه من خير وصواب
فمن الله وحده
وإلا فأسأله المغفرة.
27 رمضان 1415هجرية
26 فبراير 1995ميلادية
أخوكم في الله
من أبناء الحركة
الإسلامية - مصر
بسم الله
الرحمن الرحيم
إلى روح الشهيد
محمد عبد السلام
فرج وإخوانه الكرام
} . . من
قتل نفساً بغير
نفسٍ أو فسادٍ
في الأرض فكأنما
قتل الناس جميعاً{ . . . المائدة:32
*
( لزوال السماوات
والأرض أهون على
اللّه من قتل امرئ
مسلم بغير حق ( صدق
رسول اللّه r .
*
ولقد قُتلت بغير
حق .. يا
أخي .. محمد
عبد السلام فرج
.. كما قُتل
إخوانك: خالد الإسلامبولي،
عبد الحميد عبد
السلام، عطا طايل،
حسين عباس.
*
قُتلتم بغير حق
إلا أن تقولوا
ربنا الله! كما
قُتل من قبلكم
.. حسن البنا،
وعبد القادر عودة،
وسيد قطب، وصالح
سرية، وكارم الأناضولي،
ويحيى هاشم .. لتكونوا حبات
اللؤلؤ في ذلك
العقد الفريد
!
*
قُتلتم تنفيذاً
لأمر أسيادهم من
اليهود الذين جعلوا
دمائكم الطاهرة
الغالية ثمناً
لحبات رمل سيناء
- كما قُتل إخوانكم
السابقين .. تنفيذاً لأمر
الروس والأمريكان!
*
لكن .. هل
خسرتم شيئاً؟ – إن أرواحكم – كأرواح اخوة
لكم من قبلكم – في حواصل طير
خضر تسرح في الجنة
حيث شاءت، ترد
أنهارها وتأكل
ثمارها ثم تأوى
إلى قناديل من
ذهب معلقة تحت
العرش- اقرؤا إن
شئتم قول الله
سبحانه وتعالى:
} ولا تحسبنّ
الذين قُتلوا في
سبيل الله أمواتاً
بل أحياءٌ عند
ربهم يُرزقون،
فرحين بما آتاهم
الله من فضله ويستبشرون
بالذين لم يلحقوا
بهم من خلفهم ألا
خوفٌ عليهم ولا
هم يحزنون، يستبشرون
بنعمة من الله
وفضل وأنّ الله
لا يضيع أجر المؤمنين
{ . آل عمران:
169 -171 .
نعم يا إخواني
.. يا أحبتي
.. أكاد أسمع
صوتكم الحبيب من
الجنة . } . . يا
ليت قومي يعلمون
بما غفر لي ربي
وجعلني من المكرمين
{ . يس:
26 - 27 .
*
أما قاتلوكم فهم
الخاسرون في الدنيا
والآخرة .. ولينتظروا
انتقام الله الذي
وقع بقوم من قبلهم
} وما أنزلنا
على قومه من بعده
من جُند من السماء
وما كنا منزلين،
إن كانت إلا صيحة
واحدة فإذا هم
خامدون { .
*
لينتظروا وعيد
الله .. } وقد مكروا
مكرهم وعند الله
مكرهم وإن كان
مكرهم لتزول منه
الجبال، فلا تحسبنّ
الله مُخلف وعده
رُسله، إن الله
عزيز ذو انتقام
{ . إبراهيم:46-
47 .
} وكذلك أخذ
ربك إذا أخذ القرى
وهي ظالمة إن أخذه
أليم شديد {
. هود:102
*
هل استطاعوا بقتلكم
أن يقتلوا دعوتكم؟.. أبداً .. إن
دماءكم الزكية
الطاهرة تغذى شجرتها،
فتضرب جذورها في
الأرض وتمتد فروعها
في السماء، تؤتى
أُكلها كل حين
بإذن ربها! – هل استطاعوا
أن يحبسوا كلماتكم
.. إن كلماتكم
تعيش في آذاننا
وفي قلوبنا- كلمات
خالد الإسلامبولي
وكلمات عبد السلام
فرج .. وكلمات
غيركم ..
وهذه
هي الكلمات التي
سطرها الأخ محمد
عبد السلام فرج
تطبع وتوزع بعد
قتله .. آلافاً
للطبعة الثانية
!!
ترى أليسوا
بعد ذلك خاسرين؟
- وألستم
يا شهداءنا بإذن
الله رابحين؟
نعم
.. أنتم الرابحون
.. أنتم الرابحون
.. أنتم الرابحون.. وهم هم الخاسرون،
وهم بإذن الله
في النار خالدون.
} وسيعلم الذين
ظلموا أي منقلبٍ
ينقلبون {
.
شعبان 1402 هجرية. أخوكم
في الله
يونيو 1982 ميلادية من
الأرض الثكلى
أرض الكنانة المسلمة
بسم الله
الرحمن الرحيم
} ألم
يأن للذين آمنوا
أن تخشع قلوبهم
لذكر الله ومانزل
من الحق ولا يكونوا
كالذين أوتوا الكتاب
من قبل فطال عليهم
الأمد فقست قلوبهم
وكثير منهم فاسقون
{ الحديد:
16 .
قال
عبد الله بن المبارك:
حدثنا صالح المري
عن قتادة عن ابن
عباس قال: إن الله
استبطأ قلوب المؤمنين
فعاتبهم على رأس
ثلاث عشرة من نزول
القرآن فقال: } ألم يأن للذين
آمنوا أن . .{ الآية.
مقدمة
إن
الحمد لله نحمده
ونستعينه ونستغفره
ونستهديه ونعوذ
بالله من شرور
أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا، من يهده
الله فلا مضل له
ومن يضلل فلا هادي
له، وأشهد أن لا
إله إلا الله وحده
لا شريك له وأشهد
أن محمدا عبده
ورسوله. أما
بعد: فإن أصدق الحديث
كتاب الله وخير
الهدي هدي محمد
صلى الله عليه
وسلم وشر الأمور
محدثاتها وكل محدثة
بدعة وكل بدعة
ضلالة وكل ضلالة
في النار.
أما
بعد:
فإن
الجهاد في سبيل
الله بالرغم من
أهميته القصوى
وخطورته العظمى
على مستقبل هذا
الدين فقد أهمله
علماء العصر وتجاهلوه
بالرغم من علمهم
بأنه السبيل الوحيد
لعودة ورفع صرح
الإسلام من جديد،
آثر كل مسلم ما
يهوى من أفكاره
وفلسفاته على خير
طريق رسمه الله
سبحانه وتعالى
لعزة العباد. والذي لا شك فيه
هو أن طواغيت هذه
الأرض لن تزول
إلا بقوة السيف
ولذلك يقول r : ( بعثت بالسيف
بين يدي الساعة
حتى يعبد الله
وحده لا شريك له،
وجعل رزقي تحت
ظل رمحي وجعل الذل
والصغار على من
خالف أمري ومن
تشبه بقوم فهو
منهم ) . أخرجه الإمام
أحمد عن ابن عمر
والطبراني في الكبير
وأبي يعلى في مسنده.
ويقول
ابن رجب: قوله r : ( بعثت بالسيف
) يعني أن
الله بعثه داعياً
بالسيف إلى توحيد
الله بعد دعائه
بالحجة، فمن لم
يستجب إلى التوحيد
بالقرآن والحجة
والبيان دعي بالسيف.
هديه
r في
مكة: ويخاطب رسول
الله صلى الله
عليه وسلم طواغيت
مكة وهو بها ( استمعوا
يا معشر قريش،
أما والذي نفس
محمد بيده لقد
جئتكم بالذبح
). فأخذ القوم
كلمته حتى ما فيهم
رجل إلا كأنما
على رأسه طير واقع
وحتى أن أشدهم
عليه ليلقاه بأحسن
ما يجد من القول
حتى إنه ليقول:
انطلق يا أبا القاسم
راشداً فوالله
ما كنت جهولاً،
ورسول الله r بقوله:
( لقد جئتكم بالذبح
) قد رسم الطريق
القويم الذي لا
جدال فيه ولا مداهنة
مع أئمة الكفر
وقادة الضلال وهو
في قلب مكة.
إن
إقامة الدولة الإسلامية
وإعادة الخلافة
قد بشر بها رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ، هذا
فضلاً عن كونها
أمر من أوامر المولى
جل وعلا .. واجب
على كل مسلم أن
يبذل قصارى جهده
لتنفيذه.
(أ)
يقول عليه الصلاة
والسلام ) إن
الله زوى لي الأرض
فرأيت مشرقها ومغربها
وإن أمتي سيبلغ
ملكها ما زوى لي
منها ) رواه مسلم
وأبو داود وابن
ماجة والترمذي
.. وهذا يحدث
إلى الآن .. حيث أن هناك بلاداً
لم يفتحها المسلمون
في أي عصر مضى إلى
الآن وسوف يحدث
إن شاء الله .
(ب)
يقول عليه الصلاة
والسلام )ليبلغن
هذا الأمر ما بلغ
الليل والنهار
ولا يترك الله
بيت مدر ولا وبرٍ
إلا أدخله هذا
الدين بعز عزيز
أو بذل ذليل، عزاً
يعز به الله الإسلام
وذلاً يذل به الكفار(
. رواه أحمد والطبراني
وقال الهيثمي رجاله
رجال الصحيح ( المدر:
أهل القرى والأمصار،
الوبر: أهل البراري
والمدن والقرى
) .
(ج)
وفي الحديث الصحيح
يقول أبو قبيل:
كنا عند عبد الله
بن عمرو بن العاص
وسئل: أي المدينتين
تفتح أولاً القسطنطينية
أو رومية؟ .. فدعا عبد الله
بصندوق له حلق
فأخرج منه كتاباً. قال: فقال عبد
الله بينما نحن
حول رسول الله
صلى الله عليه
وسلم نكتب إذ سئل
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
أي المدينتين تفتح
أولاً القسطنطينية
أو رومية؟ فقال
رسول الله صلى
الله عليه وسلم:
مدينة هرقل تفتح
أولاً- يعني } القسطنطينية
{ . رواه أحمد
والدارمي، } رومية: هي روما
{ كما في معجم
البلدان وهي عاصمة
ايطاليا اليوم. وقد تحقق الفتح
الأول على يد محمد
الفاتح العثماني
وذلك بعد أكثر
من ثمانمائة سنة
من إخبار النبي
صلى الله عليه
وسلم بالفتح، وسيتحقق
الفتح الثاني بإذن
الله ولابد، ولتعلمُنّ
نبأه بعد حين.
(د) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن ير